
مدير المبيعات: متى يتدخل، ومتى يترك البائع يعمل؟
7 أكتوبر، 2026
تتولى إدارة مصنع خسر عملاء وتأخر في دفع مستحقاته. أول اقتراح قد تسمعه: «شغّل الماكينات أكثر». لكن الإنتاج الإضافي قد يحول المواد الخام إلى مخزون لا يشتريه أحد، ويزيد الضغط على النقدية. في الأسبوع الأول لا تحتاج إلى بطولة سريعة؛ تحتاج إلى صورة صادقة لما يجري.
أين يذهب النقد؟
راجع ما دخل وما خرج فعلًا، لا الربح المحاسبي وحده. ما الالتزامات القريبة؟ ما الفواتير التي يمكن تحصيلها؟ هل المخزون قابل للبيع أم متقادم؟ قد يبدو المصنع رابحًا على الورق وهو عاجز عن شراء خامات الأسبوع المقبل. لا تتخذ قرار شراء أو خصم كبير قبل أن تفهم أثره على التدفق النقدي. شرحنا الفرق الأساسي في مقال الفرق بين الربح والنقدية.
من أين تأتي الطلبات وأين تتعطل؟
اطلب قائمة العملاء والطلبيات والمواعيد الفعلية والشكاوى. هل فقد المصنع عميلًا بسبب السعر، أم التأخر، أم تفاوت الجودة؟ لا تتعامل مع كلمة «السوق» كإجابة كافية. شاهد دورة واحدة من الطلب حتى التسليم: تأكيد المواصفة، توفير الخام، تشغيل الخط، الفحص، والتسليم. النقطة التي تتكرر فيها إعادة العمل تستحق انتباهًا قبل زيادة الإعلان.
اسمع العاملين دون أحكام مسبقة
من يدير الماكينة يعرف أحيانًا عطلًا لا يظهر في التقرير. ومن يتعامل مع العميل يعرف وعدًا لا يمكن للمصنع الوفاء به. اسأل عن الوقائع والأمثلة، لا عن المتهم. ثم طابق الكلام مع السجلات والملاحظة. الاعتماد على رواية طرف واحد قد ينقل الصراع القديم إلى الإدارة الجديدة.
خطة قصيرة قابلة للاختبار
في نهاية الأسبوع ضع ثلاث قوائم: ما يجب وقفه لأنه يستهلك نقدًا بلا جدوى، وما يجب إصلاحه ليخرج الطلب الحالي بجودة وموعد صحيحين، وما يحتاج بيانات إضافية قبل القرار. لا تعد العمال والعملاء بانقلاب فوري. القرار الجيد في المصنع المتعثر يبدأ بإيقاف النزيف وفهم سببه، ثم يأتي النمو.
المصدر الملهم: محاضرات د. إيهاب مسلم.

