
كيف تبدأ مشروعك قبل أن تكتمل كل التفاصيل؟
19 أكتوبر، 2026
يسمع صاحب مشروع أن السوق مزدحم وأن الناس لا تشتري، فيقرر خفض السعر. ثم يكتشف أن منافسًا قريبًا يبيع بسعر أعلى ويحتفظ بعملائه. هل السوق سهل عند المنافس وصعب عنده؟ ربما يخدمان شريحتين مختلفتين، أو يقدمان تجربة شراء مختلفة، أو أن أحدهما يصل إلى العميل في المكان المناسب.
ابدأ بتحديد معنى الصعوبة
هل عدد الاستفسارات قليل؟ أم يأتي الاستفسار ولا يتحول إلى شراء؟ أم يشتري العميل مرة ولا يعود؟ لكل مشكلة قرار مختلف. قلة الوصول قد تدعو إلى مراجعة القناة والرسالة. انخفاض التحويل قد يكشف عرضًا غير واضح أو سعرًا لا يفهم العميل قيمته. ضعف العودة قد يشير إلى جودة أو خدمة ما بعد البيع.
الطلب العام لا يكفي
وجود طلب على القهوة مثلًا لا يعني أن كل مقهى جديد سينجح. قد يريد العميل سرعة الخدمة صباحًا، بينما المكان الذي فتحته مهيأ لجلسة طويلة مساءً. اسأل من يشتري، وفي أي ظرف، وممن، وبأي بدائل. المنافس ليس المحل المقابل فقط؛ قد يكون إعداد القهوة في المنزل أو الامتناع عن الشراء.
لا تجعل السعر أول زر تضغطه
تخفيض السعر قد يزيد التجربة الأولى لكنه قد يسحب الهامش الذي تحتاجه لتحسين الجودة. وفي بعض الحالات يكون السعر فعلًا عائقًا. اختبر السبب بدل التعميم: تحدث مع من اختار منافسًا، وراجع ما عرفه عن عرضك، وقارن التجربة الكاملة والتكلفة الإجمالية. لا تفسر كل اعتراض على السعر بأنه طلب خصم.
سؤال أكثر فائدة
بدل «السوق صعب»، قل: «أي خطوة من رحلة العميل لا ننجح فيها، ومع أي شريحة؟». هذه صياغة قابلة للفحص. قد تنتهي إلى أن السوق لا يكفي لنموذجك الحالي، وهذا استنتاج مهم، لكنه يأتي بعد مقارنة الطلب والعرض والقدرة على الوصول والربحية، لا قبلها.
المصدر الملهم: محاضرات د. إيهاب مسلم.


